'مجلس قروض'.. كيف علّقت وزيرة المالية على الانتقادات الموجّهة للبرلمان
أكدت وزيرة المالية، ميشكاة سلامة الخالدي، أن عرض اتفاقيات القروض السيادية على مجلس نواب الشعب ليس مجرد إجراء شكلي، وإنما يمثل ضمانة لاحترام السيادة الوطنية واستكمال المسار القانوني الذي تشترطه المؤسسات المالية الدولية والبنوك الاستثمارية المانحة.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب، أن البنوك الاستثمارية التي تقرض الدول تشترط أن تمر اتفاقيات القروض عبر المؤسسة التشريعية، باعتبارها الجهة المخولة للمصادقة على الالتزامات المالية للدولة. وأضافت أن القرض السيادي مرتبط مباشرة بقانون المالية وبالميزانية، وأن جميع إجراءاته "محترمة ووقائية"، مشيرة إلى أن مروره على البرلمان يمنح النواب كامل صلاحياتهم في ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي.
وشددت سلامة الخالدي على أن المؤسسات المالية لا تمنح القروض السيادية للدول دون استكمال هذا المسار، مؤكدة أن المصادقة البرلمانية تعد سندا أساسيا تعتمد عليه الدولة عند تمرير قانون المالية وتنفيذ برامجها.
تصريحات الوزيرة جاءت في معرض ردّها على الانتقادات الموجهة لسياسة الاقتراض وما يروّج من انتقادات للمجلس ووصفه بـ "مجلس القروض"، قالت وزيرة المالية إن الدولة تعمل وفق مسؤولياتها ومؤسساتها، مضيفة: "الناس تقول اللي تقول ونحن معرضون للنقد، لكن نحن نعمل في الدولة، والنواب نساء ورجال دولة".
وأكدت في السياق ذاته أن من واجب وزارة المالية ضمان توفير الموارد اللازمة للدولة، حتى تكون قادرة على تمويل المشاريع والبرامج المدرجة ضمن قانون المالية. وأوضحت أن الوزارة مطالبة بتأمين التمويلات كلما احتاجت البلاد إلى موارد إضافية، بما يضمن استمرارية تنفيذ المشاريع العمومية والوفاء بالتزامات الدولة.